AR13مقتطف من القصة
مغامرات على الشاطئ
تأليف: حنان أبو دياب
كان يوجد أربعة اخوة سالي، سما، أيمن ومروان. لم يكن أهلهم يبيتون معهم لأن أهلم أغلب الوقت في العمل؛هؤلاء الأخوة ليسوا كبار حقا لكي يعتمدوا على أنفسهم؛ فالأمر صعب، قالت سالي:" لقد تعبت وأرهقت لا أستطيع ان أفعل كل شيء، وأمي أوبي لا يأتون إلى البيت.
أكمل مروان: وأنا تعبت، ماذا سنفعل حيال ذلك؟ فكروا جميعهم بحلٍ ما. فجأة قالت سما: ما رأيكم بأن نهرب؟ وهكذا سنرتاح، قال مروان: أين سنذهب ؟ قالت سما: سنذهب إلى البحر، قالوا: حسناً لكن متى سنذهب إذاً؟ أجابت سما: اليوم .
جهزوا حقائبهم و ملابسهم و احتيجاتهم قالت سالي :اخذت الكثير من
البحر
جهزوا حقائبهم واحتياجاتهم والطعام الذي سيتناولونه، فقالت سالي: هل تريدون أخذ القليل من العابكم؟ أجابها أيمن: بالطبع، سآخذ بعض الألعاب. قال مروان: هيا لنذهب!
انطلقوا بدراجاتهم نحو الشاطئ، كان الطريق طويلاً ، قال أيمن بصوتٍ مرهق: متى سنأخذ استراحة؟ لا أستطيع ان أحرك أقدامي ، فهما يؤلماني، أجابته سالي: الآن، سنجلس على تلك الخشبة فهي كبيرة .
ذهبوا بدراجاتهم الى الشارع كي يصلوا الى البحر . كان البحر بعيدا فكان هذا الامر متعب وخصوصاً بأنهم صغار لا يحتملون التعب ، قال ايمن : تعبت متى سنستريح ؟ أجابته سالي : الآن ، هيا لنجلس على هذه الخشبة.
جلسوا قليلاً و شربوا بعض الماء ثم تابعوا سيرهم باتجاه الشاطئ بحماس وخوف من المجهول.
وصلوا بسلام إلى البحر وكان الجو جميل، قالت سالي: إن الجو جميل إذا أردتم السباحة فارتدوا ملابس السباحة، وإذا أردتم اللعب في الرمال فألعاب الرمل في الحقيبة، وأكملت: العبوا ما تريدون، فبدأوا باللعب، كان مروان يلعب في الطائرة الورقية، وسالي بنت قلعة رملية أما أيمن وسما ذهبوا للسباحة في البحر .
أوشكت الشمس على الغروب احضرت سالي معها الكثير من الطعام الجاهز، فأخرجت بعضه لكي يأكلوا إخوتها. قال مروان: كان الطعام لذيذٌ للغاية! قالت سما: متى سنذهب للنوم؟ لأني اشعر بالنعس.
ك
قالت سالي : فعلاً أنا أيضاً أشعر بالنعس والتعب، لأن اليوم كان شاقاً، قالت سالي: ولكن الخيمة ابتلت لأني وضعتها على الشاطئ، لذلك لا نستطيع استعمالها اليوم، فناموا على الكراسي التي احضروها معهم، وناموا نوماً عميقاً.
استيقظوا مبكراً وأفطروا وبعد ان أكلوا تعمقوا قليلاً فوجدوا أنهم أصبحوا في مكان يشبه الغابة، لكنه كان أصغر بقليل و أريح، فأحضروا أغراضهم وأشيائهم.
قرروا أن يتجولوا، فتعمقوا قليلاً، فرأوا نهر قصيراً فعبروا النهر ودهشوا من طول الاشجار لأنها كانت طويلة كثيراً.
لا يوجد إلا حلٌ واحد، وهو أن نخبر الشرطة باختفاء الأطفال، وبالتأكيد سوف يجدونهم، وبالتأكيد سيرجعون قريباً .
عندما حل الليل ، حاولا أيمن وسالي تركيب الخيمة لكنهم لم يستطيعوا تركيبها، تذكرت سالي الدفتر الصغير الذي كان بداخل الخيمة، فأحضرته ثم بدأت تخبر أيمن بالخطوات. ركّبوا الخيمة بنجاح، ثم دخلوا الخيمة وناموا. سمعوا صوتاً غريباً لكنهم تجاهلوه.
حين استيقظوا سمعوا نفس الصوت الذي سمعوه في ليلة الأمس؛ فقرروا أن يبحثوا عن الصوت. كان أيمن أصغرهم والأكثر حذراً، كان خائفاً قليلاً، عكس سالي، التي كانت تحب المغامرات، قالت سالي: أحب المغامرات ولا أخاف منها.
قال مروان: «سرنا كثيرًا ولم نجد شيئًا.» قالت سما: «غريب! كيف لم نجد شيئًا؟ أنا متأكدة بأنني سمعت صوتًا ما.» قال مروان: «ربما سمعتِ صوتًا لأنك كنتِ مرهقة. لا بأس، هيا نرجع.» وهم عائدون، رأى أيمن أرنبًا صغيرًا، ففهم من أين أتى الصوت، فقال وهو يضحك: «سما، إنّ الصوت الذي سمعتِه كان صوت هذا الأرنب الصغير.» فقال مروان: «آخٍ من هذا الأرنب، جعلنا نسير كثيرًا!»
رجعوا إلى الشاطئ، فشعروا بالملل. قال مروان: «جلبت لعبتي التي نستطيع بها أن نقصّ الخشب.» قال أيمن: «إذًا سنستمتع كثيرًا! ما رأيك بأن نصنع قوارب ونتسابق لنرى أيّ قاربٍ أسرع؟ فنحن في البحر.» قال مروان: «حسنًا.» قالت سالي: «ونحن سنلعب بالمزلجة.»
عندما انتهوا من اللعب قرروا أن يستكشفوا الغابة؛ فأخذت سالي معها دفتر مذكراتها، لكي تكتب الاشياء التي تراها . رأوا كهفاً كبيراً فاقتربوا منه ...
اقتربوا أكثر و أكثر ، دخل أيمن بحذر ، فتبعته سما وقالت بصوت ٍ عالي : هل يوجد أحد ؟ انتظرت بعض لحظاتٍ ، فدخلوا وبدأت تكتبت سالي على دفترها كل ما يحدث . كان مروان يشعر بالحماس ، وكان قد قرأ من قبل عن مغامرات تشبه ما يحصل معه .
دخلوا بكل شوقٍ و حماس ! كسر مروان الصت وقال : انظروا ان الكهف كقطعِ المثلجات الذائبة ، ضحكوا
دخلوا بكلّ شوقٍ وحماس! كسر مروان الصمت والتعجّب، وقال: «انظروا، إنّ الكهف كقطع المثلّجات الذائبة!» ضحكوا كلّهم بصوتٍ عالٍ، ثم أكملوا السير وهم مندهشون. قالت سما: «هل من الممكن أن نحصل على ذهبٍ أو آلة زمن؟»
قالت سالي : اشعر بالنعس ، اريد أن انام ، هيا لننام .حاولوا فتح الخيمة ، لكنها كانت مثقوبة ؛ فاعتقدوا ان حجر او ربما حيوانٌ ما قد ثقب الخيمة ، فقال مروان : هل احضرتم أكياس النوم ؟ فقالت سما : ربما ، لا أعلم ، اسأل سالي هي من تعرف . سأل مروان سالي : هل أحضرت أكياس النوم ؟ قالت : نعم ، ها هم في الحقيبة الكبيرة . وضعوا الأكياس على الارض . لم يلعبوا كعادتهم قبل ان يناموا ، لأنهم ساروا وتعبوا كثيراً ؛ فناموا نوماً عمييقاً
قالت سالي : يجب علينا الخلود إلى النوم الآن . عندما فتح مروان الخيمة قال : إن الخيمة مثقوبة ، ربما حيوانٌ قد ثقبها ، فلا نستطيع استخدامها ، قالت سما لمروان : ربما يوجد معنا أكياس نوم
قالت سالي : يجب علينا الخلود إلى النوم الآن . عندما فتح مروان الخيمة قال : إن الخيمة مثقوبة ، ربما حيوانٌ قد ثقبها ، فلا نستطيع استخدامها ، قالت سما لمروان : ربما يوجد معنا أكياس نوم
قالت سالي : يجب علينا الخلود إلى النوم الآن . عندما فتح مروان الخيمة قال : إن الخيمة مثقوبة ، ربما حيوانٌ ما قد ثقبها ، فلا نستطيع استخدامها اليوم . قالت سما لمروان : ربما معنا أكياس نوم ، سأل مروان أيمن عن أكياس النوم فأجابه : أنا لم أحضرها ، ربما أحضرتها سالي ، اسألها فهي من تعرف ، سأل سالي : هل أحضرتِ أكياس النوم ؟ فقالت له : نعم أحضرتهم ، ها هم في الحقيبة الكبيرة . فتحوا أكياس النوم وناموا .
عندما استيقظوا ، أكملوا استكشافهم للكهف ، ساروا كثيراً ، وعندما أرادوا الخروج من الكهف ، لم يتمكنوا من إيجاد طريق العودة ، فتاهوا في الكهف بعض الوقت . قال أيمن بصوتٍ عالٍ : يوجد هنا مخرجاً ، ولكن المفاجأة أنهم وجدوا أنفسهم في غابة ٍ مليئةٍ بالأشجار ، فلم يتمكنوا من العودة إلى الشاطئ .
خافوا، فبدأوا في البكاء، ولم يعرفوا ماذا سيفعلون، قالت سالي: بدلاً من البكاء دعونا نفكر بحلٍ ما، قال مروان وعيناه تلمعان: لقد شاهدت فيلماً من قبل لمغامران، عندما تاهوا في الغابة أشعلوا ناراً، لكي يتمكنوا فرق الإنقاذ من رؤيته، قالت سما: إذا يجب علينا جمع بعض الأخشاب لإشعال النار .
في هذه الأثناء، كانت الشرطة قد بدأت بعملية البحث في المناطق المجاورة، وقد استدلت من أحد الأطفال أنهم توجهوا إلى الشاطئ، فقاموا بعملية بحث عميقة في منطقة الشاطئ، ولكن لم يجدوا لهم أثر. فأمر الضابط المسؤول أن تخرج المروحيات في الصباح للبحث عنهم.
بدأوا في تكسير الشجر وتجميع الخشب لإشعال النار ، استغرق هذا وقتاً طويلاً. أشعلوا النار وجلسوا حولها يتحدثون، كانوا لا يزالون يشعرون بالخوف. ولكن قبل بزوغ الشمس بقليل غلبهم النوم ، و بدأت شعلة النار تدريجياً تنطفئ حتى تبقى فقط دخانٌ يتصاعد.
بدأت المروحيات في الصباح الباكر في تمشيط المنطقة بحثاً عن الأطفال، في أثناء البحث ، رأوا دخاناً متصاعدا، فتوجهوا نحوه مسرعين.
استيقظوا على صوت المروحيات ، قال مروان: ما هذا الصوت؟ أنظروا .. أنظروا إنها مروحيات! بدأوا في التلويح بأيديهم، لكي تراهم المروحيات .
وصلت المروحيات إلى مكان الدخان، فعثروا على الأطفال هناك، نزلت فرق الإنقاذ ، وتأكدت أن الأطفال بخير، فأخذتهم الى أهلهم .
أنزلتهم المروحيات أمام باب المنزل، عندما رأى أيمن والده بدأ بالبكاء، لم يستطع مروان حبس دمعته عندما رأى أمه هو الآخر، فبدأ بالبكاء، عانقتا سما وسالي والديهما .
اعتذروا الأطفال من والديهم، قالت الأم: قبلنا اعتذاركم، نحن نفهمكم، لم نقضي معكم الوقت الكافي، أكمل الأب: لذلك نحن أيضاً نعتذر منكم، نعدكم بأننا سننظم أوقات العمل لنقضي معكم وقتاً أكثر.
في المساء جلسوا جميعاً في غرفة المعيشة، روت سالي لأهلها جميع ما حدث معهم، قالت الأم وهي تضحك إنها مغامرة ممتعة لكنها خطيرة! كيف قمتم بها؟ قال مروان: يا أمي، لم نكن نعتقد أنها ستكون خطيرة، كنا نشعر بالملل والوحدة بسبب غيابكما المتكرر فقررنا الذهاب إلى البحر ولكن بسبب فضولنا قمنا بمغامرة بالخطأ (ضحك الجميع من قول مروان)
النهاية







