ARمقتطف من القصة
الله يحب الصَّابرين
تأليف وتصميم عدي عسيلة
كان هناك في إحدى القرى البعيدة، شاب يدعى( مجد) معروف بذكائه وطموحه الكبير. كان يحلم بأن يصبح مهندسًا كبيرًا ويبني مشاريع ضخمة تغير من شكل قريته وتساعد أهلها في تحسين حياتهم.
لكن مجد كان يواجه العديد من التحديات. أولها، كان والده مزارعًا بسيطًا ولا يمتلك المال الكافي لإرساله إلى الجامعة. ثانياً، كانت الفرص التعليمية في قريته نادرة للغاية، وكان الطريق إلى تحقيق حلمه يبدو صعبًا جداً.
مرت شهور وسنوات، وكان مجد يعمل بجد دون أن يشعر بالراحة أو الفرح. في بعض الأحيان كان يشعر بأن حلمه بعيد جدًا، وأن كل جهد يبذله لا يثمر شيئًا.
لكن في أحد الأيام، بينما كان يعمل في مصنع صغير، قابل رجلًا مسنًا كان يعمل في نفس المصنع. هذا الرجل كان بسيطًا للغاية، لكن وجهه كان مليئًا بالسلام الداخلي، وكأن الحياة لم تؤثر فيه كثيرًا. بدأ زيد يتحدث معه عن تحدياته، فابتسم الرجل وقال له:
"يا بني، في الحياة لا شيء يأتي بسهولة، وكل شيء يحتاج إلى صبر. تذكر أن الزهور لا تنمو في يوم واحد، والشجرة الكبيرة تحتاج إلى وقت طويل لتصل إلى السماء. الصبر هو المفتاح الذي سيجعلك تتغلب على كل شيء. تذكر، الأمور التي تستحق العناء تأتي بعد تعب طويل."
كانت كلمات الرجل المسن بمثابة شعلة أمل جديدة في قلب مجد. قرر أن يستمر في طريقه، رغم الصعاب، وألا يتوقف عن العمل والسعي وراء حلمه.
مرت سنوات أخرى، وأصبح مجد في النهاية مهندسًا كبيرًا. أنجز مشاريع ضخمة في قريته، وبدلًا من أن يكون هو من يبحث عن فرصة، أصبح هو من يقدم الفرص للآخرين.
كان يعلم أن كل ما تحقق له كان بفضل صبره، وأن حلمه تحقق ببطء ولكنه تحقق في النهاية.
الصبر هو الطريق الذي يوصلنا إلى أهدافنا، حتى وإن بدت الحياة مليئة بالعقبات.







